اخبار المستوى الاول

خطبة الجمعة 21-6-2024: الامامة بين النص والانتخاب

خطبة الجمعة 21-6-2024: الامامة بين النص والانتخاب

خطبة الجمعة 21-6-2024: الامامة بين النص والانتخاب

الشيخ دعموش:
المقاومة في لبنان لا تخضع للتهويل ومستعدة لكل الاحتمالات.

شدد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش ‏على أنَّه "ما زلنا في لبنان وفلسطين واليمن والعراق في قلب المعركة ‏لمواجهة العدوان على غزة، وكل محاولات إيقاف هذه الجبهات ‏فشلت، وفشلت معها كل الاستهدافات والضغوط والتهديدات ولم ‏تُجدِ في إيقافها".

ورأى خلال خطبة الجمعة أنَّ على الإدارة الأميركية التي تضغط بكل ‏الوسائل من أجل إيقاف هذه الجبهات وتنقل رسائل التهديد والتهويل إلى لبنان، أن تتّخذ قرارًا فعليًا بوقف الحرب على غزة، لأنّ القرار ‏بيدها، وعندها تتوقف كل الجبهات بما فيها لبنان، وغير ذلك لن ‏يُجدي نفعًا".

وأكَّد أنَّ المقاومة في لبنان لا تخضع للتهويل ولا يمكن أن يثنيها عن ‏موقفها التهديد بحرب شاملة، وهي مستعدة لكل الاحتمالات، وهي ‏تملك من القدرات والإمكانات والمعلومات الدقيقة والمجاهدين والبيئة ‏الحاضنة والشريفة، ما يجعلها قادرة على الثبات والصمود وتحقيق ‏الانتصار بإذن الله.

واعتبر أنَّ الرسائل التي وجّهها الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في ‏خطابه الأخير أول أمس، معطوفة على ما كشفت عنه مُسيَّرة "الهدهد"، ‏واضحة وصريحة ومباشرة ويفهمها العدو جيدًا، مؤكدًا أنَّ القرار ‏بمواصلة إسناد غزّة غير قابل للنقاش ولا تراجع عنه، ولا يمكن ‏لشيء أن يؤدي إلى إيقاف جبهة لبنان إلا وقف العدوان على غزة ‏بشروط المقاومة.

نص الخطبة

قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا﴾. هذه الآية باجماع المفسرين والمؤرخين الا ما ندر، نزلت في واقعة الغدير التي حضرها أكثر من مئة وعشرين ألف شخص من ارجاء العالم الاسلامي ومن مختلف الاتجاهات، وسبب نزولها هو إعلان الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) الولاية لعلي (عليه السلام) في غدير خم حيث وقف النبي(ص) في جموع المسلمين وقال: «مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ؛ اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ، وأحِبَّ مَن أحَبَّهُ، وأبغِض مَن أبغَضَهُ، وَانصُر مَن نَصَرَهُ، وَاخذُل مَن خَذَلَهُ» ، وقال صلى الله عليه وآله: «اللّهُمَّ مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ، وَانصُر مَن نَصَرَهُ، وأعِن مَن أعانَهُ ».

حديث الغدير هو حديث متواتر، وقد أثبت العلامة الشيخ الأميني صاحب كتاب الغدير، تواتر حديث الغدير بين المؤرّخين والمحدّثين من عهد رسول الله (ص) إلى عهدنا ، ولذلك ليس هناك نقاش في سند حديث الغدير، فهو حديث متواتر، وإنما جرى نقاش في مدلول حديث الغدير وفي معناه ومضمونه .

هناك من يفسر الولاية بالمحبة والنصرة وما شاكل ويخرج الحديث عن سياقه ومعناه الحقيقي.

نحن إذا قرأنا حديث الغدير فان الذي نفهمه ”ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه“، ان الولاية هي بمعنى الولاية العامة التي تعني بان للنبي(ص) سلطة على نفس الانسان وامواله وشؤونه كسلطة الانسان على نفسهوعرضه وماله واشياءه، عندما يقول القرآن الكريم: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ الأحزاب: 6، فان معنى ولاية النبي(ص) ليست بمعنى النصرة او المحبة ؟ بالأكيد ليست بمعنى النصرة ولا بمعنى المحبّة، ولم يقل احد من المسلمين بان ولاية النبي على المسلمين بمعنى ان عليهم محبته ونصرته وإنّما بمعنى أنّ له الولاية العامّة على الأنفس والأعراض والأموال وانه مسلط على ذلك كسلطة الانسان نفسه على ذلك ، ”فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه“ أي وهذه الولاية التي ثبتت لي فقد ثبتت لعلي (ع)، هذا هو الفهم اعرفي العربي لهذه الجملة ولذلك قال الشيخ المفيد في كتاب الإفصاح: من له أدنى فهم في اللغة يفهم الولاية.

النقطة التي يمكن ان يثيرها البعض حول الغدير، هي ان ما جرى في الغدير هي ان الامامة ثبتت لعلي(ع) بالنص والتعيين، بمعنى انالله ورسوله هما من عيناه اماما وقائدا وخليفة للمسلمين، وهنا قد يسأل البعض: أليس في ذلك الغاءا لارادة الامة ومصادرة لحريتها في اختيار وانتخاب القائد والرئيس الذي تريده ؟

فأنتم بهذه الطريقة تصادرون حق الناس في اختيار امامها وقائدها ، عندما تقرّرون أنّ الإمامة بالنصّ والتعيين فهذا يعني أنه ليس لأحد الحق في انتخاب الإمام، وهذا إلغاءٌ لإرادة الناس والأمة، وهو يتنافي مع حقوق الناس في الحرية وتقرير المصير؟!!
هذه اشكالية قد يطرها البعض والجواب عليها هو:

اولا: ان موقع الامامة هو موقع حساس باعتبارها ليست منصبا سياسيا فقط ، وانما هي منصب ديني وسياسي، فالامام له وظيفتان ودوران: الاول هو حفظ الدين وشرحه وبيان قيمه ومفاهيمه واحكامه وصيانته من الشبهات، والثاني هو قيادة وادارة شؤون الامة سياسيا واداريا واقتصاديا وعسكريا والخ ، ولاجل ذلك اختياره ينبغي ان يكون على اساس الكفاءة والجدارة وليس على اساس عدد الاصوات التي يحصل عليها بالانتخاب .

الامامة لها ركنان اساسيان: هما العلم والعصمة وبدونهما لا تكون، وبالتالي ان لم يكن الشخص حائزا على ذلك لا يكون اماما، ومن يستطيع ان يشخص ذلك ليس عامة الناس وانما الله ورسوله.

وهذا مثل منصب القضاء، لا توجد دولة في الدول المعاصرة تختار قضاتها بالانتخاب، بل يُنْصَب القاضي على أساس الكفاءة وليس على أساس الانتخاب، إذا امتلك خبرة بالقضاء وامتلك نزاهة في السلوك عُيِّن قاضيًا، القضاء تبعٌ للجدارة وليس تبعًا للانتخاب.

ويجب ان نلتفت الى ان انتخاب الأكثرية ليس بالضرورة تعبيرًا عن الإرادة، بل قد يكون إلغاءً لإرادة الأقلية، وعدم المبالاة بهم وتهميشها، كما ان انتخاب الأكثرية ليس بالضرورة أن يكون ناشئا عن وعي وادراك مصلحة، فان الكثير من الذين ينتخبون لا ينتخبون عن وعي وعن ادراك مصلحة، ولا ينتخبون الاصلح والمناسب من المرشحين، توجه الأكثرية نحو انتخاب هذا المرشح او ذاك قد يكون بسبب التأثير الإعلامي والحسابات الطائفية والحزبية والعائلية او الوقوع تحت تأثير المال ، وهذا يحصل في الانتخابات عادة في لبنان وفي كل الدول ، حيث نرى الاحزاب تتنافس في الانتخابات سواء كانت الانتخابات انتخابات رئاسية او انتخابات نيابية او بلدية، وتقام الحملات الانتخابية والاعلامية لتأييد هذا او ذاك، وتدفع الاموال بسخاء لشراء اصوات الناس، فليست الإرادة المجتمعية والاكثرية هي مصدر القرار ، بل ارادة الطائفة او الحزب او العائلة والاعلام والمال الانتخابي هو مصدر القرار، ولذلك لا يمكن ان يكون الانتخاب طريقا لاختيار الإمام.

ثانيا: الهدف من منصب الإمامة هو ما ذكره القرآن لمنصب النبوة وهو تحقيق العدالة ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ الحديد : 25، باعتبار ان الامامة هي امتداد للنبوة ، فالهدف واحد وهو تحقيق العدالة، إذا كان الهدف هو تحقيق العدالة، فان الطريق الأقرب الأكثر ضمانًا لتحقيق العدالة والذي يوصلنا باطمئنان لتحقيق العدالة هو أن يعيَّن من يمتلك القدرة على تحقيق العدالة، ومن يمتلك الكفاءة والجدارة.

فالطريق الأكثر ضمانًا وسلامة والأقرب لتحقيق العدالة أن تكون الإمامة بيد الشخص الذي يمتلك الجدارة لهذا المنصب، اي من يمتلك العلم والعصمة، وليس من يمتلك أكثرية الاصوات.

لذلك، عندما نأتي ونسأل: لماذا الإمامة اختصّت بعلي وذريته؟ ألا يوجد غيرهم؟! ألا توجد أسر وعوائل اخرى يتم تعيينها او التنصيص عليها؟ لماذا علي وذريته؟! لانهم يملكون العلم والعصمة وغيرهم لا يملك ذلك .

ولذلك فان الله قد جعل النبوة والإمامة في إبراهيم وذريته؟! لماذا في إبراهيم وذريته ألا يوجد غيرهم؟! القرآن يقول عن ابراهيم:﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ العنكبوت: 27، ويقول تعالى: ﴿إِنَّ للَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ «33» ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾آل عمران: 33 - 34، فلماذا خصوص آل إبراهيم؟! ما هي الميزة؟!

المسألة هنا ليست مسألة عائلية ونسبية او وراثية ، لأن الخصائص المادية والنسبية والوراثية موجودة فيهم وفي إخوتهم، موجودة في أبناء الحسين وأبناء الحسن، وموجودة في أبناء إسماعيل وأبناء إسحاق، انما اختصّ هؤلاء من دون غيرهم لأنهم اعلم الناس ولانهم منزهون عن الحرام والشهوات والاهواء والمصالح الخاصة ومنزهزن عن الخطأ والسهو والغفلة اي انهم يملكون العلم والعصمة، ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ، إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ، وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ﴾ ص: 45 - 47.

ثالثا: ان النص على الامامة لا يلغي دور الامة في دولة الإمامة، لأن دولة الإمام علي(ع) صحيح ان رأس السلطة فيها هو إنسانٌ معصومٌ، ولكن جهاز السلطة ومؤسسات الدولة تشارك الامة في ادارتها ، الأمة هي جزء من إدارة الدولة، وللأمة منصب الرقابة على الدولة، يقول تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ البقرة: 143،ويقول تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَر﴾ آل عمران: 104، ويقول تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾التوبة: 71، الأمة لها دور اساسي في ادارة السلطة.

النبي كان يشاور أصحابه، في القرارات وفي الحروب والمعارك وفي إدارة الأزمات ومواجهة التحديات، لأنّ لهم دورًا في ادارة الدولة، ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾آل عمران: 159، ليس لانه بحاجة الى مشورتهم فهو اعرف الناس بنا تقتضيه المصلة في كل شيء ولكنه كان يشاورهم لانهم شركاء في الادارة وايضا لكي يدفعهم للتقيد والالتزام بالقرارات التي تصدر بعد مشورتهم.

ولا يراد بالمشورة الانتخاب، وإنما يراد بالمشورة جمع العقول والتجارب والخبرات، كما ورد عن الإمام علي(ع): أعقل الناس من جمع عقول الناس إليه“، وورد عنه(ع): ”من استبدّ برأيه هلك“، وورد عنه(ع): ”من شاور الناس شاركهم في عقولهم“.
إذن المشورة التي هي جزءٌ من كيان الدولة في عهد النبي وعهد الإمام علي بمعنى الاستفادة من التجارب والخبرات وليست بمعنى الانتخاب، انتخاب الأكثرية.

وفي عهد الإمام علي كذلك، صحيح أنّ رأس السلطة معصوم، لكن الوزراء والولاة ليسوا معصومين، ولذلك كانت الأمة تعترض على الولاة والوزراء فيقوم الإمام بعزلهم بعدما كان يتحقق من ارتكابهم المخالفات والاخطاء والتصرفات غير المناسبة او التي تتنافى مع الضوابط والاحكام، عزل أبا الأسود الدؤلي عن القضاء، عزل عبيد الله بن العباس عن ولاية البصرة، عزل العديد من الولاة بعدما اشتكى الناس من تصرفاتهم ، لأن للأمة إرادة، ولأن للأمة مقام الرقابة والنصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إذن عندما نقول بأن الإمامة بالنص فهذا لا يلغي إرادة الأمة ولا دورها. في الشأن العام وادارة الدولة.

لا بد في عيد الغدير من الاقتداء والتأسي بأمير المؤمنين (عليه السلام) في أقواله وأفعاله وسلوكه وقيادته ، فلا يكفي الادعاء بولايته ومحبته دون الاقتداء والتأسي به قولاً وفعلاً.

ولذلك عندما جاء رجل للإمامُ الحسنُ (عليه السلام‏) وقالَ لَهُ:إنّي مِن شِيعَتِكُم.قال له الحسن: «يا عبدَ اللَّهِ، إن كُنتَ لَنا في أوامِرِنا وزَواجِرِنا مُطِيعاً فقد صَدَقتَ، وإن كُنتَ بخِلافِ ذلكَ فلا تَزِدْ في ذُنوبِكَ بدَعواكَ مَرتَبةً شَرِيفَةً لَستَ مِن أهلِها، لا تَقُلْ: أنا مِن شِيعَتِكُم، ولكن قُل: أنا مِن مُوالِيكُم ومُحِبِّيكُم ومُعادِي أعدائكُم، وأنتَ في خَيرٍ وإلى‏ خَيرٍ».

وهناك العديد من الأحاديث الشريفة التي تعتبران الشيعي الحقيقي هو من يقتدي باهل البيت عليهم السلام ويعمل بما أمر الله به ، ويجتنب ما نهى عنه ، فقد روي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال: «ما شِيعَتُنا إلّا مَنِ اتَّقى‏ اللَّهَ وأطاعَهُ، وما كانوا يُعرَفُونَ إلّا بالتَّواضُعِ والتَّخَشُّعِ وأداءِ الأمانَةِ وكَثرَةِ ذِكرِ اللَّهِ».

وعن الإمامُ الصّادقُ عليه السلام: «شِيعَتُنا أهلُ الوَرَعِ والاجتِهادِ، وأهلُ الوَفاءِ والأمانَةِ، وأهلُ الزُّهدِ والعِبادَةِ، أصحابُ إحدى‏ وخَمسينَ رَكعَةً في اليَومِ واللَّيلَةِ، القائمونَ بِاللَّيلِ، الصائمونَ بِالنَّهارِ، يُزَكُّونَ أموالَهُم، ويَحُجُّونَ البَيتَ، ويَجتَنِبُونَ كُلَّ مُحَرَّمٍ».

فمن يحب علياً ويواليه عليه أن يقتدي به في أقواله وأفعاله وسيرته وجهاده وشجاعته وثباته وتضحياته، وإلا فإن مجرد الادعاء دون العمل والاقتداء به لا يعني شيئاً في ميزان الأعمال.

اليوم لا زلنا في لبنان وفلسطين واليمن والعراق في قلب المعركة لمواجهة العدوان على غزة، وكل محاولات ايقاف هذه الجبهات فشلت، وفشلت معها كل الاستهدافات والضغوط والتهديدات ولم تجدي في ايقافها، وعلى الادارة الامريكية التي تضغط بكل الوسائل من اجل ايقاف هذه الجبهات وتنقل رسائل التهديد والتهويل الى لبنان، ان تتخذ قرارا فعليا بوقف الحرب على غزة، لأن القرار بيدها، وعندها تتوقف كل الجبهات بما فيها لبنان، وغير ذلك لن يجدي نفعاً، لأن المقاومة في لبنان لا تخضع للتهويل ولا يمكن ان يثنيها عن موقفها التهديد بحرب شاملة، وهي مستعدة لكل الاحتمالات، وهي تملك من القدرات والامكانات والمعلومات الدقيقة والمجاهدين والبيئة الحاضنة والشريفة، ما يجعلها قادرة على الثبات والصمود وتحقيق الانتصار باذن الله.

والرسائل التي وجهها سماحة الامين العام حفظه الله في خطابه الاخير اول امس، معطوفة على ما كشفت عنه مسيرة الهدهد، واضحة وصريحة ومباشرة ويفهمها العدو جيدا ، والقرار بمواصلة إسناد غزّة غير قابل للنقاش ولا تراجع عنه، ولا يمكن لشيء ان يؤدي الى ايقاف جبهة لبنان الا وقف العدوان على غزة بشروط المقاومة.

الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 19-7-2024: اليوم عنوان معركتنا مع العدو هو الانتصار الآتي باذن الله وتحقيق الانجازات والأهداف ، بينما عنوان معركة العدو هو العجز والفشل في غزة وفي لبنان، ولذلك هو يحاول التغطية على عجزه وفشله بالتدم

مواقيت الصلاة

الفجر

4:17

الشروق

5:42

الضهر

12:44

العصر

16:29

المغرب

20:05

العشاء

21:05

المواقيت بحسب توقيت مدينة بيروت